الشيخ عزيز الله عطاردي
455
مسند الإمام الباقر ( ع )
ساعات وباللّيل ستّ ساعات لأنّه كان يستخفى من الناس ولا يستخفى من اللّه فبعد القوم لا يؤمنون قال : ثمّ يسلّط اللّه عليه ملكين أصمّين أعميين معهما مطرقتان من حديد من نار يضربانه فلا يخطئانه ويصيح فلا يسمعانه إلى يوم القيامة . فإذا كانت صيحة القيامة اشتعل قبره نارا فيقول : لي الويل إذا اشتعل قبرى نارا فينادى مناد ألا الويل قد دنا منك والهوان قم من نيران القبر إلى نيران لا تطفأ فيخرج من قبره مسودّا وجهه مزرقة عيناه قد طال خرطومه وكسف باله منكسا رأسه يسارق النظر فيأتيه عمله الخبيث فيقول : واللّه ما علمتك الّا كنت عن طاعة اللّه مبطأ وإلى معصيته مسرعا قد كنت تركبنى في الدنيا فأنا أريد أن أركبك اليوم كما كنت تركبنى وأقودك إلى النار . قال : ثمّ يستوى على منكبيه فيركل قفاه حتّى ينتهى إلى عجزة جهنّم فإذا نظر إلى الملائكة قد استعدوا له بالسلاسل والاغلال قد عضّوا شفاههم من الغيظ والغضب ، فيقول : « يا ويلتي لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ » ويناد الجليل جيئوا به إلى النار فصارت الأرض تحته نارا والشمس فوقه نارا وجاءت نار فأحدقت بعنقه فنادى فبكى طويلا يقول : وا عقباه قال : فتكلّمه النار ، فتقول : أبعد اللّه عقبيك ممّا أعقبت في طاعة اللّه قال : ثمّ تجيء صحيفة تطير من خلف ظهره وتقع في شماله ثمّ يأتيه ملك فيثقب صدره إلى ظهره ثمّ يفتل شماله إلى خلف ظهره . ثمّ يقال له : اقرأ كتابك قال : فيقول : أيّها الملك كيف أقرأ وجهنّم أمامى ؟ قال : فيقول اللّه : دقّ عنه واكسر صلبه وشدّ ناصيته إلى قدميه ثمّ يقول : خذوه فغلوه ، قال : فيبتدره لتعظيم قول اللّه سبعون ألف ملك غلاظ شداد فمنهم من ينتف لحيته ومنهم من يحطم عظامه قال : فيقول : أما ترحمونى ؟ قال : فيقولون : يا شقّى كيف نرحمك ولا يرحمك أرحم الراحمين أفيؤذيك هذا ؟ قال : فيقول : أشدّ الأذى قال : فيقولون : يا شقّى وكيف لو قد طرحناك في النار ؟ .